أحمد بن محمد مسكويه الرازي

تصدير 20

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد )

أردل العمر » ( « تتمة اليتيمة » : 1 / 97 ) . وعميد الملك هذا لا يمكن أن يكون عميد الملك أبا نصر محمد بن منصور بن محمد الكندرى ( بضم الكاف وسكون النون وضم الدال المهملة ) ، وزير السلطان طغرلبك السلجوقى ثم وزير ابن أخيه ألب أرسلان ؛ إذ أن عميد الملك هذا قتل في 16 ذي الحجة سنة ست وخمسين وأربعمائة وعمره يومئذ نيف وأربعون سنة ( ابن خلكان : 4 / 226 القاهرة سنة 1948 ) ، بينما توفى مسكويه في 9 صفر سنة 421 ه ( 16 فبراير سنة 1030 م ) ؛ فكأن سنه كانت ، حتى على افتراض أن مسكويه مدحه في سنة وفاته ، قرابة العشرين ! ! فضلا عن أن طغرلبك لم يستوزره قبل سنة 429 وهي التي تملك فيها طغرلبك طوس أو الري ثم نيسابور ؛ وطغرلبك لم يستول على بغداد والعراق إلا في 16 رمضان سنة 447 ه . ولهذا فان مرجوليوث على حق في افتراضه أن يكون « عميد الملك » الذي مدحه شخصا آخر غير عميد الملك أبى نصر الكندرى ؛ ولكنه لم يستطع أن يحدد من عسى أن يكون عميد الملك هذا فقال : « من الممكن أن يكون الوزير فخر الملك ، الذي يلقبه ابن خلدون ( ح 4 ص 473 س 8 ) بلقب العميد ، أو وزيرا آخر أدنى منزلة ، لقب بهذا اللقب » « 1 » . وفخر الملك هذا « 2 » ولد في واسط في يوم الخميس من ربيع الآخر سنة 354 ه ، وقتله سلطان الدولة في يوم الثلاثاء لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة سبع وأربعمائة ، وقد استوفى هلال بن الصابى أخباره في تاريخه . ولكن هذا « التاريخ » الذي أتم فيه تاريخ ثابت بن سنان ( المتوفى سنة 365 - 975 ) فبدأه من سنة 290 إلى وفاته ( 17 رمضان سنة 448 - 1056 ) ، ليس بين أيدينا حتى نستوثق من هذا الخبر . وإذن فلا يزال الأمر مجهولا فيما يتصل بحقيقة « عميد الملك » هذا الذي مدحه مسكويه . ويلوح أن مسكويه عمر طويلا ، وتوفى في 9 صفر سنة 421 « 3 » ( 16 فبراير سنة 1030 ) ؛ وتبعا لهذا يفترض مرجوليوث أنه ولد حوالي سنة 330 ه أو قبل

--> ( 1 ) مقدمة نشرته ل « تجارب الأمم » ، ص د . ( 2 ) راجع عنه ابن خلكان : ج 4 ص 209 - ص 211 . ( 3 ) كما ذكر ذلك ياقوت 5 / 5 ( الطبعة المصرية ) اعتمادا على ما ذكره يحيى بن مندة .